عبد الله بن محمد المالكي
170
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
عبيد اللّه ( وزداجة ) « 49 » وقبائل أهل إفريقية وأكثر أهل القيروان فبلغ عبيد اللّه خبره / فأمر بطلبه ، فقيل له هو في ناحية « 50 » باجة ، فوجه في طلبه خيلا فوجدوه واحتاطوا عليه ، فلمّا جنّ الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ حتى انصدع الفجر ، فرجع أصحاب الخيل بعضهم على بعض وقالوا : هذا رجل من أولياء اللّه « 51 » عزّ وجلّ نعين « 52 » على قتله ولا يدخل أيدينا من ذلك شيء إلّا الآثام والأوزار ، الرأي أن نخلّيه « 53 » ونقول « 54 » ما وجدناه فخلوا سبيله ورجعوا فقالوا : ما أصبناه ولا وقعنا على « 55 » خبره ( قال ) « 56 » : فمضى إلى مكة [ و ] « 57 » أقام بها . قال : فالتقى به رجل في الطّواف فلما قضى طوافه أخذ بيده ( وقال : واللّه لا قتلني إلا عنيد ) « 58 » فذكر في رواية : انه « 59 » كان لعبيد اللّه بمكة عين « 60 » تكاتبه بكل ما يجري بمكة في الموسم فكاتبه بخبر السدري واستنفاره الناس عليه . وكان السدري يسأل ربه عزّ وجلّ ( في ) « 61 » الشهادة فرأى في منامه ( كأن ) « 61 » قائلا يقول له : إن أردت ( أن تنال ) « 61 » الشهادة فارجع ( إلى ) « 61 » المغرب تنلها « 62 » .
--> ( 49 ) سقطت من ( ب ) ، ويذكر البكري عند حديثه عن مدينة باجة : « ثم تسير منها مرحلة إلى باسلي وهي قرارات للبربرببلد ورداحة » ( وصف إفريقية 56 ) وقد رسمت « ورداحة » في مطبوعة المسالك : بالحاء وفي الرياض بالجيم ، وعرف ابن خلدون في العبر 6 : 293 بقبيلة بربرية سماها « ازداجة » قال ويعرفون أيضا بوزداجة من بطون البرانس وكثير من نسابي البربر يعدونهم في بطون زناتة . . . » . وانظر مفاخر البربر 64 وقبائل المغرب لعبد الوهاب بن منصور 1 : 301 - 306 . ( 50 ) في ( ب ) : بناحية ( 51 ) في ( ق ) : هذا رجل ولي اللّه ( 52 ) في الأصلين : نعينوا ( 53 ) في الأصلين : نخلوه ( 54 ) في الأصلين : ونقولوا ( 55 ) عبارة ( ق ) : ولا وقعنا عليه ( 56 ) سقطت من ( ب ) ( 57 ) زيادة من ( ب ) ( 58 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 59 ) في ( ب ) : أن ( 60 ) في ( ب ) : في مكة عينا ( 61 ) سقطت من ( ب ) ( 62 ) في الأصلين : تنالها